ومن أن الغرس المنصوب الّذي هو مال للمشترى ، مال مغاير للمقلوع عرفا ، وليس كالمتاع الموضوع في بيت بحيث يكون تفاوت قيمته باعتبار المكان .
شرح
لا يقال : انه لم يكن يعلم أن هذا الغرس معرض للزوال ، فلم يقدم على الضرر .
لأنه يقال : عدم العلم لا مدخلية له ، فهو كما إذا غرس زرعه في ارض الغير وهو يجهل ان الأرض للغير بل يزعم أنها له ، فان جهله وزعمه لا يفيد في ان يكون الأرش على صاحب الأرض .
( و ) وجه عدم تسلط المشترى المغبون على القلع مطلقا ان « ما يقلع غير الثابت » « فما يقلع ليس للمشترى المغبون » « والثابت حاله حال ما إذا باع أرضا فيه غرس فإنه تابع للأرض » ( من أن الغرس المنصوب الّذي هو مال للمشترى ، مال مغاير للمقلوع عرفا ) فان شجرة البرتقال مثلا مغايرة للعيدان الحاصلة عند قلع الشجرة ( وليس ) الزرع ( كالمتاع الموضوع في بيت ) إذ المتاع موضوعا وغير موضوع شيء واحد عرفا - وان تفاوتت قيمتهما - ( بحيث يكون تفاوت قيمته باعتبار المكان ) وإذا تحقق كون المقلوع غير المنصوب ، فلا حق للمغبون في المقلوع - لأنه ليس بماله - .
اما حقه في المنصوب فيسقط عند ارجاع الأرض إلى الغابن ، لان الزرع حينئذ حاله حال الزرع في الأرض ثم بيع الأرض حيث إن الزرع يتبع الأرض .