العارية وجوه من أن صفة كونه منصوبا - المستلزمة لزيادة قيمته - انما هي عبارة عن كونه في مكان صار ملكا للغير ، فلا حق للغرس كما إذا باع أرضا مشغولة بماله ، وكان ماله في تلك الأرض أزيد قيمة .
مضافا إلى ما في المختلف في مسألة الشفعة ، من أن الفائت لما حدث في محل معرض للزوال لم يجب تداركه
شرح
العارية ) إذا اعطى أرضا عارية ، ثم إن المستعير إن زرع الأرض وبعد ذلك استرجع المعير ارضه ، ففي الزرع الكلام المتقدم ( وجوه ) ثلاثة .
وجه تسلط المغبون على القلع بلا أرش ما ذكره : ( من أن صفة كونه ) اى الزرع ( منصوبا - المستلزمة ) تلك الصفة ( لزيادة قيمته - انما هي عبارة عن كونه ) اى الزرع ( في مكان صار ملكا للغير ) اى الغابن ( فلا حق للغرس ) في البقاء ، هناك حتى يكون لصاحب الغرس الأرش ، بل للمغبون زرعه يقلعه بدون أرش ( كما إذا باع ) الانسان ( أرضا مشغولة بما له ، وكان ماله في تلك الأرض أزيد قيمة ) فان البائع يأخذ ماله من تلك الأرض ، لوجوب اخلاء المبيع وتسليمه إلى المشترى ، وليس له أرش لنقص قيمة ماله يأخذه من تلك الأرض .
( مضافا إلى ما في المختلف ) من الاستدلال على عدم الأرش بما ذكره ( في مسألة الشفعة ، من أن الفائت ) من قيمة الزرع الّذي فات بسبب القلع ( لما حدث ) ذلك الفائت ( في محل معرض للزوال ) لأنه غرس زرعه في مكان متزلزل ( لم يجب ) على الغابن ( تداركه ) إذ المغبون هو الّذي وجّه الضرر إلى نفسه .