ان الغبن سبب لثبوت الخيار عند علمائنا ، وقولهم : لا يسقط هذا الخيار بالتصرف فان المراد التصرف قبل العلم بالغبن وعدم سقوطه ظاهر في ثبوته .
ومما يؤيد الأول انهم اختلفوا في صحة التصرفات الناقلة في زمان
شرح
( ان الغبن سبب لثبوت الخيار عند علمائنا ، و ) كذا يظهر هذا القول من ( قولهم : لا يسقط هذا الخيار بالتصرف ) .
وجه الظهور ما ذكره بقوله : ( فان المراد التصرف قبل العلم بالغبن ) إذ : التصرف بعد العلم يسقط هذا الخيار ، فالمراد التصرف قبل العلم ( وعدم سقوطه ) اى الخيار ( ظاهر في ثبوته ) فتبين ان الخيار ثابت قبل العلم .
( ومما يؤيد الأول ) اى ان الظهور شرط شرعي لثبوت الخيار ، وان قبل الظهور لا خيار ، انهم لم يحكموا ببطلان تصرفات الغابن حين جهل المغبون ، مع أنهم اختلفوا في صحة التصرفات الناقلة من غير ذي الخيار في زمن الخيار ، فلو كان قبل ظهور الغبن للمغبون خيار ، لكان اللازم ان يختلفوا في صحة تصرفات الغابن ، لا ان يتفقوا ، اى لم يحكموا بصحة تصرفات الغابن .
وبعبارة أخرى : تصرف غير ذي الخيار - في زمن الخيار - مختلف في صحته ، وتصرف الغابن حال جهل المغبون متفق على صحته .
فيظهر ان حال جهل المغبون ليس بزمان الخيار .
ف ( انهم ) قد ( اختلفوا في صحة التصرفات الناقلة في زمان