فان ذلك من الأحكام الشرعية ، لا من الحقوق .
ولذا لا تورث ولا تسقط بالاسقاط .
و
شرح
السابق للخيار ( فان ذلك ) اى « ما كان من قبيل الإجازة والرد » و « التسلط » ( من الأحكام الشرعية ، لا من الحقوق ) وكلما لم يكن من الحقوق لم يكن « ملكا » .
( ولذا لا تورث ولا تسقط بالاسقاط ) مع أن الحق يورث ، لأنه مشمول لقوله « ما تركه الميت فلو فلوارثه » .
وكذلك الحق يسقط بالاسقاط ، فللمرأة ان تسقط حقها في القسم .
وليس كذلك الأحكام الشرعية ، مثلا : لكل انسان ان يسلم على أخيه المسلم ، وهذا ليس بشيء يرثه الانسان عن مورثه ، كما أنه ليس قابلا للاسقاط بان يقول المسلّم أو المسلّم عليه اسقط هذا الحق .
وكذلك « الإجازة والرد في العقد الفضولي » ليس للمالك ان يقول أسقطت هذا الحق حتى يصبح ولا حقّ له في الإجازة والرد ، كما أنه إذا مات لا يرثه وارثه وانما وارثه له الإجازة والرد ، لأنه صار مالكا ، وقد وقع العقد الفضولي على ماله ، فله - استقلالا لا إرثا - ان يجيز أو يرد .
وكذا بالنسبة إلى « التسلط على فسخ العقود الجائزة » فإنه ليس للواهب ان يقول : أسقطت حقي في الفسخ ، فإنه لا يسقط حقه بذلك ، كما أنه إذا مات كان لوارثه هذا الحق استقلالا لا لأنه كان لمورثه فورثه .
( و ) حيث قد عرفت ورود الاشكال على تعريف الخيار « بأنه ملك فسخ