ولعل التعبير بالملك للتنبيه على أن الخيار من الحقوق ، لا من الاحكام فيخرج ما كان من قبيل الإجازة والرد لعقد الفضولي ، والتسلط على فسخ العقود الجائزة ،
شرح
فإذا كان الرجل معيوبا بعيوب مذكورة في كتاب النكاح ، كان للزوجة الفسخ .
وإذ كانت المرأة معيوبة بعيوب كذلك كالرتق ، كان للرجل الفسخ .
وقوله ( فيدخل ) اشكال على من فسر الخيار في باب المعاملات « بملك فسخ العقد » لأنه يدخل في هذا التعريف الأمور المذكورة ، مع أنها ليست مرتبطة بباب المعاملات ، فيكون تعريف الخيار بذلك من التعريف بالأعم ، وذلك لا يجوز لأنه يلزم ان يكون التعريف جامعا مانعا
وقوله : ( ولعل التعبير بالملك ) جواب عن الاشكال المذكور ، فان لفظ « الملك » في تفسير الخيار ( للتنبيه على أن الخيار من الحقوق ) الّذي يملكه الانسان بجعل الله له ذلك ( لا من الاحكام ) الّذي ليس للانسان .
مثلا : إباحة شرب الماء للانسان حكم من الله ، فليس للانسان ان يقول : انى أسقطت هذا الحكم ، لأنه لا يملكه .
اما حق القسم للزوجة فإنه ملك لها ، ولذا كان لها ان تسقطها .
وقد ذكرنا تفصيل الفرق بين الحق والحكم في موضع آخر من هذا الكتاب ( فيخرج ما كان من قبيل الإجازة والرد لعقد الفضولي ، و ) كذا ( التسلط على فسخ العقود الجائزة ) فلا تدخل هذه الأمور في التعريف