ثم إنه ذكر غير واحد ان الأجنبي يراعى المصلحة للجاعل .
ولعله لتبادره من الاطلاق .
والا فمقتضى التحكيم نفوذ حكمه على الجاعل من دون ملاحظة مصلحة .
شرح
( ثم إنه ذكر غير واحد ان الأجنبي يراعى المصلحة للجاعل ) اى لمن جعل الخيار له .
فان كانت مصلحة الجاعل الفسخ ، فسخ الأجنبي العقد .
وان كانت مصلحة الجاعل الإجازة أجاز .
ومعنى مراعاة المصلحة انه لو عمل الأجنبي على خلاف مصلحة الجاعل لم ينفذ عمله .
مثلا : كانت مصلحة الجاعل الإجازة ففسخ ، فإنه لا ينفذ فسخه لأنه ليس مفوضا إليه الا المصلحة .
نعم إذا كانت المصلحة في الفسخ ، فلم يفسخ لم يترتب عليه الفسخ كما هو واضح .
( و ) كيف كان فلزوم مراعاته للمصلحة ( لعله لتبادره ) اى تبادر العمل بالصلاح ( من الاطلاق ) اى من اطلاق جعل الشرط له في قبال ان يقول له : لك الخيار مطلقا « مصلحة كان الاخذ بالخيار أم لا » .
( والا ) يكن التبادر عرفا ( فمقتضى التحكيم ) اى جعل الشرط للأجنبي فإنه يقتضي جعل الحكم بالفسخ والامضاء في يده ( نفوذ حكمه ) اى حكم الأجنبي ( على الجاعل من دون ملاحظة مصلحة ) الجاعل .