وما فيهما من رد ثلاثة امداد لعله محمول على الاستحباب مع أن ترك العمل به لا يوجب ردّ الرواية فتأمل .
وقد أفتى بذلك في المبسوط فيما لو باع شاة غير مصراة وحلبها أياما ، ثم وجد المشترى فيها عيبا .
شرح
( و ) ان قلت : كيف حكم الامام بردّ ثلاثة امداد ، مع أن اللبن للمشترى ، حيث إنه قبل الفسخ يملك كل شئ منه ، والفسخ من حينه لا من أصله .
قلت : ( ما فيهما ) اى في الخبرين ( من ردّ ثلاثة امداد لعله محمول على الاستحباب مع ) انه ان كان على سبيل الوجوب لا يضر بدلالة الخبرين لما نحن بصدده .
ف ( ان ترك العمل به ) اى بهذا الجزء من الخبر ( لا يوجب رد الرواية ) لما علم في موضعه من امكان التقطيع في الخبر الواحد ، كان قطع صدر جزء من الخبر تقية ، أو شبه ذلك ( فتأمل ) .
لعله إشارة إلى أن قوله « يردّ » هو موضع استدلالنا بالخبر فإذا سقط ، لم يبق موضع للدلالة .
لكن فيه ان فقرة واحدة من الخبر إذا اشتملت على حكمين لم يعمل بأحدهما ، لم يستلزم ذلك عدم العمل بالآخر .
( وقد أفتى بذلك ) اى بأنه يردّ ثلاثة امداد - فليست هذه الفقرة غير معمول بها - ( في المبسوط فيما لو باع شاة غير مصراة ) اى لم يكن حليب في ثديها ( وحلبها أياما ، ثم وجد المشترى فيها عيبا ) فإنه يردّها
و