تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ثم إنه لا اشكال في ان اسقاط أحدهما خياره لا يوجب سقوط خيار الآخر . ومنه يظهر انه لو أجاز أحدهما وفسخ الآخر ، انفسخ العقد ، لأنه مقتضى ثبوت الخيار ، فكان العقد - بعد إجازة أحدهما - جائزا من طرف الفاسخ دون المجيز كما لو جعل الخيار من اوّل الامر لأحدهما وهذا ليس تعارضا بين الإجازة والفسخ ، وترجيحا له عليها .
شرح
فالأصل عدم التفويض . ( ثم إنه لا اشكال في ان اسقاط أحدهما خياره لا يوجب سقوط خيار الآخر ) لوضوح ان هناك خيارين ، فلكل واحد منهما خيار . ( ومنه يظهر ) حيث إن للآخر الإجازة أو الفسخ ( انه لو أجاز أحدهما وفسخ الآخر ، انفسخ العقد ) سواء تقارن الإجازة والفسخ ، أو قدم أحدهما على الآخر ( لأنه ) اى الانفساخ بالفسخ ( مقتضى ثبوت الخيار ) والا ، فإن لم يكن لأحدهما الفسخ لم يكن له خيار ، والمفروض ان له الخيار ( فكان العقد - بعد إجازة أحدهما - جائزا من طرف الفاسخ ) اى ان له الإجازة والفسخ ( دون المجيز ) لان الإجازة أوجبت سقوط خياره ، فيكون حاله حال من لم يجز بعد ( كما لو جعل الخيار من اوّل الامر لأحدهما ) فان المجيز قد اسقط خياره بإجازته ( وهذا ) اى انه إذا فسخ أحدهما انفسخ وان إجازة الآخر ( ليس تعارضا بين الإجازة والفسخ ، وترجيحا له ) اى للفسخ ( عليها ) اى على الإجازة . وذلك لاختلاف المتعلق ، فان متعلق كل منهما التزام بنفسه فسواء