عن بيان مظنة الحاجة فهو جيّد ، ومنه يظهر عدم دلالتها على التحديد بالعددين تعبدا .
الثالث :
[ عدم حصر الاحتكار في شراء الطعام بل مطلق جمعه وحصره ]
مقتضى ظاهر صحيحة الحلبي المتقدمة - في بادي النظر - حصر الاحتكار في شراء الطعام .
لكن الأقوى التعميم بقرينة تفريع قوله : فإن كان في المصر طعام .
شرح
( عن بيان مظنة الحاجة ) اى ان المظنون ان الناس يحتاجون إلى الطعام خلال ثلاثة أيام في الشدة ، وخلال أربعين يوما في الرخص ولذا ذكرهما الإمام عليه السلام ، لا ان لهذين العددين خصوصية فالامر دائر مدار الحاجة لا مدار الأيّام ( فهو جيد ، ومنه ) اى من هذا الحمل ( يظهر عدم دلالتها ) اى رواية السكوني ( على التحديد بالعددين ) ثلاثة ، وأربعين ( تعبدا ) بل هو طريق إلى الحاجة .
الامر ( الثالث : مقتضى ظاهر صحيحة الحلبي المتقدمة ) حيث قال إن يشترى طعاما ( - في بادي النظر - ) بدون التأمّل في القرائن الخارجية ، والمناسبات المغروسة في أذهان العرف ( حصر الاحتكار في شراء الطعام ) لوجود لفظ « يشترى » .
( لكن الأقوى التعميم ) شراء كان أو غير شراء ( بقرينة تفريع قوله :
فإن كان في المصر طعام ) مما يدل على أن المعيار عدم العسر على الناس بسبب حفظه للطعام .
ومن المعلوم : ان وجود العسر وعدم العسر غير مرتبطين بشراء المحتكر الطعام أو زرعه له ارادته إياه - مثلا - .