تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
على ما إذا لم يعلم الآمر بفقر المأمور ، فامرها بالدفع إلى مساكين على وجه يكون المسكنة داعيا إلى الدفع ، لا موضوعا . ولما لم يعلم المسكنة في المأمور لم يحصل داع على الرضا بوصول شيء من المال إليه . ثم على تقدير المعارضة ، فالواجب الرجوع إلى ظاهر اللفظ لأن الشك بعد
شرح
( على ما إذا لم يعلم الآمر ) اى المعطى ( بفقر المأمور ، فامرها بالدفع إلى مساكين على وجه يكون المسكنة داعيا إلى الدفع ، لا موضوعا ) إذ لو كان موضوعا جاز اخذ المعطى له أيضا ، لتحقق الموضوع الّذي تعلق به امر الدافع . ( ولما لم يعلم ) المعطى ( المسكنة في المأمور ) المدفوع إليه ( لم يحصل داع على الرضا بوصول شيء من المال إليه ) . والحاصل : ان يكون تعيينه على وجه التقييد لا على وجه الخطاء في التطبيق ، هذا هو الجمع الّذي اختاره المصنف . وجمع بعض آخر الروايتين بحمل الناهية على الكراهة ، إذ كون الروايات على القاعدة خلاف ما ذكروه من اصالة التأسيس في الروايات ، فإنه على ما ذكره المصنف تكون الروايات تأكيدا لا تشريعا . ( ثم على تقدير المعارضة ) بين الروايات ( فالواجب الرجوع إلى ظاهر اللفظ ) الّذي قاله الدافع ، لان الروايات تتساقط بعد المعارضة كما هي القاعدة في الحجتين المتعارضتين على ما ذكروا ( لأن الشك بعد
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 392 | السيد محمد الحسيني الشيرازي