على ما إذا لم يعلم الآمر بفقر المأمور ، فامرها بالدفع إلى مساكين على وجه يكون المسكنة داعيا إلى الدفع ، لا موضوعا .
ولما لم يعلم المسكنة في المأمور لم يحصل داع على الرضا بوصول شيء من المال إليه .
ثم على تقدير المعارضة ، فالواجب الرجوع إلى ظاهر اللفظ لأن الشك بعد
شرح
( على ما إذا لم يعلم الآمر ) اى المعطى ( بفقر المأمور ، فامرها بالدفع إلى مساكين على وجه يكون المسكنة داعيا إلى الدفع ، لا موضوعا ) إذ لو كان موضوعا جاز اخذ المعطى له أيضا ، لتحقق الموضوع الّذي تعلق به امر الدافع .
( ولما لم يعلم ) المعطى ( المسكنة في المأمور ) المدفوع إليه ( لم يحصل داع على الرضا بوصول شيء من المال إليه ) .
والحاصل : ان يكون تعيينه على وجه التقييد لا على وجه الخطاء في التطبيق ، هذا هو الجمع الّذي اختاره المصنف .
وجمع بعض آخر الروايتين بحمل الناهية على الكراهة ، إذ كون الروايات على القاعدة خلاف ما ذكروه من اصالة التأسيس في الروايات ، فإنه على ما ذكره المصنف تكون الروايات تأكيدا لا تشريعا .
( ثم على تقدير المعارضة ) بين الروايات ( فالواجب الرجوع إلى ظاهر اللفظ ) الّذي قاله الدافع ، لان الروايات تتساقط بعد المعارضة كما هي القاعدة في الحجتين المتعارضتين على ما ذكروا ( لأن الشك بعد