ثم إن التعبد في حكم هذه المسألة لا يخلو عن بعد .
فالأولى حمل الاخبار المجوزة على ما إذا كان غرض المتكلم صرف المدفوع في العنوان المرسوم له ، من غير تعلق الغرض بخصوص فرد دون آخر .
وحمل الصحيحة المانعة السابقة .
شرح
باب الظهورات ، بدليل :ما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ، ودليل :
انا معاشر الأنبياء أمرنا ان نكلم الناس على قدر عقولهم .
( ثم إن التعبد في حكم هذه المسألة ) بان يترك قاعدة : الناس مسلطون على أموالهم ، فلا يكون لتعيين المعطى اثر أصلا .
فمثلا : المعطى يريد اعطاء ماله للمساكين ، ولا يريد اعطاء شيء منه للآخذ ، لكن الشارع يتعبد بجواز اخذ المعطى له المال ، أو بالعكس ( لا يخلو عن بعد ) إذ التعبد خلاف المستفاد من ظاهر الروايات الواردة في المسألة التي ظاهرها ان الإمام عليه السلام يريد بيان اتباع الظهور العرفي الكاشف عن قصد المعطى .
( فالأولى ) تعينيا ( حمل الاخبار المجوزة ) لاخذ المعطى له شيئا من المال ( على ما إذا كان غرض المتكلم ) المعطى ( صرف المدفوع في العنوان المرسوم له ) اى العنوان الّذي رسمه ، وبيّنه للمعطى له كعنوان المسكين ، مثلا ( من غير تعلق الغرض ) اى غرض المعطى ( بخصوص فرد دون ) فرد ( آخر ) اما إذا تعلّق غرضه بما عدا المعطى له ، فلا يجوز له الاخذ منه .
( وحمل الصحيحة المانعة السابقة ) عن اخذ المعطى له من المال شيئا