ومستند التحريم ظواهر الاخبار ، منها : ما عن منهال القصاب ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا تلقّ فان رسول الله نهى عن التلقي ، قلت : وما حدّ التلقي ، قال : ما دون غدوة أو روحة .
قلت وكم الغدوة والروحة ، قال : أربعة فراسخ .
قال ابن أبي عمير وما فوق ، فذلك فليس بتلقّ .
شرح
أقول : لا تنافى بين قوله « أكثر » وقوله « اجماعا » إذ : الكراهة أيضا غير ثابتة عند البعض ، لأنه لم يتكلم عن هذه المسألة أصلا فالتحريم منفى قطعا ، اما الكراهة فقد ذكرها الأكثر .
( ومستند التحريم ظواهر الاخبار ، منها : ما عن منهال القصاب ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا تلقّ ) فعل نهى من « تلقى يتلقى » وأصله « تتلق » حذف احدى تاءيه مثل « تنزل » فوزنه « لا تتصرف » من باب « التفعّل » ( فان رسول الله نهى عن التلقي ، قلت : وما حدّ التلقي ) اى المسافة التي ان ذهب الانسان إلى تلك المسافة يسمى تلقيا ( قال : ما دون غدوة أو روحة ) اى بمقدار المشي صباحا ، والمشي عصرا ، فإنه إذا كان أكثر من ذلك لا يسمى تلقيا ، لأنه سفر لاكتساب المعيشة ، فهذا المقدار وما دونه يسمى تلقيا .
( قلت وكم الغدوة والروحة ، قال : أربعة فراسخ ) لان المسافر يسافر في نهار يوم ثمانية فراسخ ، فللصباح أربعة ، وللعصر أربعة .
( قال ابن أبي عمير وما فوق ، فذلك فليس بتلق ) لما عرفت من أنه سفر ، والسفر للتجارة مستحب .