وإذا لوحظ من جهة النفع الواصل إلى الغير كان اللازم ملاحظة مقدار النفع الواصل .
فثبت من ذلك كله ان تزاحم هذين المستحبين ، كتزاحم سائر المستحبات المتنافية كالاشتغال بالاكتساب أو طلب العلم غير الواجبين مع المسير إلى الحج المستحب ، أو إلى مشاهد الأئمة عليهم السلام أو مع السعي في قضاء
شرح
( وإذا لوحظ ) المستحب منهما ( من جهة النفع الواصل إلى الغير كان اللازم ملاحظة مقدار النفع الواصل )
فربما كان تحصيل المال سببا لاضعاف النفع الواصل بسبب العلم مثلا : إذا حصل العلم كان انسانا مفيدا هاديا وإذا حصل المال انفقه لادخال عشرات الناس في طلب العلم الذين يكونون هداة دعاة إلى الحق .
( فثبت من ذلك كله ان تزاحم هذين المستحبين ، كتزاحم سائر المستحبات المتنافية ) .
فان باب المستحبات باب التزاحم لا باب التعارض ، لوجود الملاك في كل واحد منهما ، وان لم يتمكن المكلف من الجمع بينهما ، كوجود الملاك في انقاذ كل من الغريقين ، وان لم يتمكن المكلف من انقاذ كليهما ( كالاشتغال بالاكتساب ) المستحب ( أو طلب العلم ) المستحب اعني ( غير الواجبين ) فيما إذا تزاحم أحدهما ( مع المسير إلى الحج المستحب ، أو إلى مشاهد الأئمة عليهم السلام أو مع السعي في قضاء