تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وما ارسله في الفقيه عن الصادق عليه السلام : ليس منا من ترك دنياه لآخرته ، أو آخرته لدنياه ، وان العبادة سبعون جزءا أفضلها طلب الحلال .
شرح
الدنيا حتى يعتدل الناس فان الناس اعتادوا ان ينظروا إلى كبارهم فكلما عمل الكبير يتبعونه في قدر اوطئ فيما إذا كان العمل شاقا ، خلافا للنفس ، فإذا اكل الكبير اكلا معتادا اكل الناس كثيرا ، وإذا زهد ، اكل الناس معتادا ، وهكذا ، وهذا هو سر تجنب الأنبياء عن الدنيا مع أن الدنيا الطيبة خلقت لعباد الله الصالحين الذين من أفضلهم الأنبياء والأئمة عليهم السلام وفي كلام لأمير المؤمنين عليه السلام المذكور في نهج البلاغة « حيث قال له ذلك الانسان الّذي ترك عائلته وتزهد : أريد الاقتداء بك » دلالة على ما ذكرنا . وإلى هذا أيضا يشير السعدي في ابياته الفارسيةاگر ز باغ رعيت ملك خورد سيبى * بر آورند غلامان أو درخت از بيخبه نيم بيضه كه سلطان جفا روا دارد * زنند لشگريانش هزار مرغ به سيخوعلى هذا فكون داود عليه السلام كذلك لا يدل على كون سائر الناس كذلك . ( وما ارسله في الفقيه عن الصادق عليه السلام : ليس منا من ترك دنياه لآخرته ، أو آخرته لدنياه ) . وفيه أيضا نظر ، إذ طلب العلم والاستعاشة من بيت المال ليس تركا للدنيا لأجل الآخرة ، بل هو تحصيل الدنيا والآخرة ( وان العبادة سبعون جزءا أفضلها طلب الحلال ) .