الّذي هو من احكام العقد ، فلا يرتفع به الغرر الحاصل عند العقد ، بل لمنع الغرر .
وان قيل عدم العلم بالوجود من أعظم افراد الغرر .
قلنا : نعم إذا بنى العقد على جعل الثمن في مقابل الموجود ، واما إذا بنى على توزيع الثمن على مجموع المبيع غير معلوم الوجود بتمامه فلا غرر عرفا .
شرح
بنفسه غررى أم لا ؟ اما رفع الغرر بالخيار فهو لا يستوجب ان يكون البيع غير غررى ( الّذي هو من احكام العقد ) المترتبة على العقد ( فلا يرتفع به ) اى بالخيار ( الغرر الحاصل عند العقد ) فان العقد يلزم أن يكون صحيحا حتى يأتي عليه الخيار فإذا كان العقد غرريا ، لم يكن صحيحا ، فلا خيار ، فلا يمكن ان تستند الصحة للعقد على الخيار ( بل لمنع الغرر ) فان الظن باشتمال الصبرة على المقدار المقرر كاف في ان لا يسمى غرريا عند العرف .
( وان قيل عدم العلم بالوجود ) اى بوجود المقدار المقرر كعشرة أصوع مثلا ( من أعظم افراد الغرر ) .
( قلنا : نعم ) انه غرر ( إذا بنى العقد على جعل الثمن ) كلا ( في مقابل ) المقدار ( الموجود ، واما إذا بنى على توزيع الثمن على مجموع المبيع غير معلوم الوجود بتمامه ) « غير » صفة « المبيع » وضمير « بتمامه » راجع إلى « المبيع » ( فلا غرر عرفا ) .
لكن الانصاف انه لو فتح هذا الباب لزم غضّ النظر عن بعض ما هو مسلم انه غرر .