ان ايجاب القبض على البائع يتوقف على بقائه ، إذ مع عدم بقائه كلا أو بعضا ينفسخ البيع في التالف .
والحكم بالبقاء يتوقف على نفى الإشاعة .
فنفى الإشاعة بوجوب الاقباض لا يخلو عن مصادرة كما لا يخفى .
واما مدخلية القبض في اللزوم فلا دخل له أصلا في الفرق .
شرح
و ( ان ايجاب القبض على البائع يتوقف على بقائه ، إذ مع عدم بقائه كلا ) بأن تلف كل المبيع ( أو بعضا ) بأن تلف بعض المبيع ( ينفسخ البيع في التالف ) لقاعدة ان التلف قبل القبض من مال مالكه .
( والحكم بالبقاء ) اى حكمنا بأن مال المشترى باق - ولم يكن جزءا من التالف - ( يتوقف على نفى الإشاعة ) إذ لو كان المال مشاعا ، لكان التالف منهما معا لا من البائع وحده .
( ف ) إذا أردتم اثبات ( نفى الإشاعة ب ) دليل ( وجوب الاقباض ) كان هذا الاستدلال ( لا يخلو عن مصادرة ) وجعل المدعى دليلا ، فان « وجوب القبض » متوقف على « عدم التلف » و « عدم التلف » متوقف على « الإشاعة » .
فإذا أريد اثبات « عدم الإشاعة » من « وجوب القبض » دار ( كما لا يخفى ) هذا كله رد لقوله « وايجابه على البائع » .
( واما مدخلية القبض في اللزوم ) الّذي جعله القائل فارقا بين البيع ، وبين مسألة الأرطال والزكاة ( فلا دخل له أصلا في الفرق ) فان المال لو كان مشتركا بينهما لزم ان يكون التالف منهما ، سواء كان مالكية