فلا اختيار لأحدهما لحصول الشركة فيحتاج القسمة إلى التراضي .
ومنها انه لو تلف بعض الجملة وبقي مصداق الطبيعة انحصر حق المشترى فيه ،
لأن كل فرد من افراد الطبيعة وان كان قابلا لتعلق ملكه به بخصوصه ، الا انه يتوقف على تعيين مالك المجموع واقباضه .
فكلما تلف قبل اقباضه خرج عن قابلية ملكيته للمشترى فعلا فينحصر في الموجود .
شرح
( فلا اختيار لأحدهما ) من البائع والمشترى ، بل يلزم رضاهما معا ( لحصول الشركة ) بين البائع والمشترى ( فيحتاج القسمة إلى التراضي ) منهما معا .
( ومنها انه لو تلف بعض الجملة ) التي كان المبيع في ضمنها ( وبقي مصداق الطبيعة ) سواء كان بمقدار المبيع ، أو أقل ، كما لو اشترى صاعا من عشرة أصوع ، فتلف تسعة أو تسعة ونصف ( انحصر حق المشترى فيه ، لأن كل فرد من افراد الطبيعة وان كان قابلا لتعلق ملكه ) اى ملك المشتري ( به ) اى بذلك الفرد ( بخصوصه ، الا انه يتوقف ) تعلق حق المشترى بهذا دون ذاك ( على تعيين مالك المجموع واقباضه ) للمشترى .
( فكلما تلف ) من الصبرة - مثلا - ( قبل اقباضه ) قبل ان يقبض المالك حق المشترى ( خرج عن قابلية ملكيته للمشترى فعلا ) إذ : لا يمكن ان يكون التالف ملكا للمشترى والحال انه لم يقبضه بعد ( فينحصر ) ملك المشتري ( في الموجود ) .