ولا يكفى بلوغها إلى ما دون ذلك بحيث يخاف منه تلف المال فقط .
وفيه : ان اللازم على هذا عدم اختصاص موجب فساد بوقوع الفتنة بين الموقوف عليهم ، بل يجوز حينئذ بيع الوقف لرفع كل فتنة .
مع أن ظاهر الرواية كفاية كون الاختلاف بحيث ربما جاء فيه
شرح
فذكر تلف الأموال انما هو لأجل غلبة ملازمة تلف المال لتلف النفس لا لان لتلف المال مدخلية في الجواز .
( ولا يكفى بلوغها ) اى الفتنة ( إلى ما دون ذلك ) اى دون تلف النفس ( بحيث يخاف منه ) اى من وقوع الفتنة ( تلف المال فقط ) .
والحاصل : ان ذكر تلف المال من باب الملازمة ، لا من باب انه موضوع ، أوله مدخلية في الموضوع فالمعيار تلف النفس فقط .
( وفيه : ان اللازم على هذا ) الّذي ذكرتم ، من أن المناط : خوف تلف النفس ( عدم اختصاص موجب الفساد بوقوع الفتنة بين الموقوف عليهم ) إذ خوف تلف النفس أعم من ذلك ( بل ) لو كان المناط خوف تلف النفس ( يجوز حينئذ بيع الوقف لرفع كل فتنة ) مع أنه لا يقول بذلك أحد .
( مع أن ظاهر الرواية كفاية ) الاحتمال .
والفقهاء يقولون بأنه لا بدّ من العلم أو الظن ، فالرواية أعم من المدعى - وهذا اشكال آخر - .
اما كون الرواية ظاهرة في الاحتمال ، لقوله « ربما » .
واما الفقهاء : فقد عرفت انهم قالوا بلزوم الظن أو العلم .
فظاهر الرواية كفاية ( كون الاختلاف بحيث ربما جاء فيه ) اى في ذلك