تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وفيه ان اللازم على هذا تعميم الجواز في كل مورد لا يؤمن معه من تلف الأموال والنفوس ، وان لم يكن من جهة اختلاف الموقوف عليهم فيجوز بيع الوقف ، لا صلاح كل فتنة ، وان لم يكن لها دخل في الوقف . اللهم الا ان يدعى سوق العلة مساق التقريب لا التعليل الحقيقي حتى يعدى إلى جميع موارده .
شرح
( وفيه ان اللازم على هذا ) اى بناء على كون العلة مخصصة ( تعميم الجواز ) اى جواز البيع ( في كل مورد لا يؤمن معه من تلف الأموال والنفوس ، وان لم يكن ) عدم الأمن ( من جهة اختلاف الموقوف عليهم ) لما عرفت من أن العلة كما تخصص ، كذلك تعمم . والسرّ ان المدار العلة ، وكثيرا ما يكون بين العلة المذكورة وبين المعلول ، العموم من وجه ، كما بين الرمان والحموضة ( فيجوز بيع الوقف لا صلاح كل فتنة ، وان لم يكن لها ) اى لتلك الفتنة ( دخل في الوقف ) كما لو كان هناك فتنة بين طائفتين لا تخمد الا إذا صرفنا مالا والمال ليس عندنا الا بان نبيع الوقف . ( اللهم الا ان يدعى سوق العلة ) وذكرها ( مساق التقريب ) اى ان العلة تقريبية ( لا التعليل الحقيقي حتى يتعدى إلى جميع موارده ) . والمراد بالعلة التقريبية الحكمة التي وجودها وعدمها ليسا مدارا للحكم ، بل هي علة في الجملة ، مثل عدم اختلاط المياه علة للعدة ، فان العدة لا تدور مدار الاختلاط . إذ ربما كان اختلاطا ولا عدة ، كما في نكاح الأمة المسبية .