تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
إناطة الجواز بالاختلاف الّذي ربما جاء فيه تلف الأموال والنفوس ، لا مطلق الاختلاف ، لان الذيل مقيّد ، ولا خصوص المؤدّى علما أو ظنا لان موارد استعمال لفظة « ربما » أعم من ذلك ، ولا مطلق ما يؤدّى إلى المحذور المذكور لعدم ظهور الذيل في التعليل ، بحيث يتعدّى عن مورد النصّ
شرح
إناطة الجواز بالاختلاف الّذي ربما جاء فيه تلف الأموال والنفوس ) احتمالا عقلائيا ( لا مطلق الاختلاف ) الّذي ليس فيه احتمال تلف الأموال والنفوس ( لان الذيل ) للرواية ، وهو قوله عليه السلام : فإنه ربما جاء في الاختلاف الخ ( مقيّد ) بصيغة اسم الفاعل ، بمعنى ان صدر الرواية وان علق جواز البيع بصورة الاختلاف ، لكن ظاهر الذيل انه قيد للاختلاف ، فان علمنا أنه لا ينتهى الاختلاف إلى تلف مال أو نفس ، لم يكن وجه لبيع الوقف ( ولا خصوص ) الاختلاف ( المؤدى علما أو ظنا ) . وانما قلنا : لا خصوص ( لان موارد استعمال لفظة « ربما » ) في ذيل الحديث ( أعم من ذلك ) اى من خصوص المؤدّى علما أو ظنا ، فان ظاهر « ربما » انه قد يكون ذلك للعاقبة السيئة ، لا انا نعلم أو نظن ، العاقبة السيئة ( ولا مطلق ما يؤدّى إلى المحذور ) اى ما كان بيع الوقف لرفع كل فتنة خارجية ، وان لم تكن تلك الفتنة من الاختلاف حول الوقف ( المذكور ) اى ما كان فيه تلف تلك الأموال والنفوس بان وقعت مثلا فتنة حول امرأة ، فان بعنا الوقف وقسمنا ثمنه على أطراف النزاع لم يقع تلف مال أو نفس وان لم نبع كان خوف تلف الأموال والنفوس ، فإنه لا يصح بيع الوقف حينئذ ( لعدم ظهور الذيل في التعليل ، بحيث يتعدّى عن مورد النص )
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 100 | السيد محمد الحسيني الشيرازي