وفيه ان الغرض من الوقف استيفاء المنافع من شخص الموقوف ، لأنه الّذي دل عليه صيغة الوقف والمفروض تعذره ، فيسقط ، وقيام الانتفاع بالنوع مقام الانتفاع بالشخص ، لكونه أقرب إلى مقصود الواقف ، فرع الدليل على وجوب اعتبار ما هو الأقرب إلى غرض الواقف بعد تعذّر أصل الغرض .
فالأولى
شرح
( وفيه ) اى في هذا الدليل الّذي ذكره المختلف وغيره ( ان الغرض من الوقف استيفاء المنافع من شخص الموقوف ، لأنه ) اى لان الاستيفاء من شخصه ، هو ( الّذي دلّ عليه صيغة الوقف ) إذ علق الواقف الوقف بالشخص الخاص ( والمفروض تعذره ) اى تعذّر الاستيفاء من الشخص ( فيسقط ) الغرض ( وقيام الانتفاع بالنوع ) ببدله ( مقام الانتفاع بالشخص ، لكونه ) اى البدل ( أقرب إلى مقصود الواقف ، فرع ) وجود ( الدليل على وجوب اعتبار ما هو الأقرب إلى غرض الواقف بعد تعذر أصل الغرض ) وليس هنا دليل على ذلك .
لكن الانصاف ان الاعتبار العرفي هو : ان الواقف أراد الشخص ، ومع تعذره أراد النوع ، وهذا الاعتبار العرفي كاف في لزوم الاخذ به ، لان الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ، شامل له .
وكيف كان .
( فالأولى ) عند المصنف ره ، ان لا نقول : بان المقتضى للبقاء موجود ، وانما هناك دليل على جواز البيع والتبديل في صورة أداء