فان التحقيق - كما عرفت سابقا - ان جواز البيع لا يبطل الوقف ، بل هو وقف يجوز بيعه ، فإذا بيع خرج عن كونه وقفا .
ثم إنه لو سلّم المنافاة ، فإنما هو بيعه للبطن الموجود ، واكل ثمنه واما تبديله بوقف آخر ، فلا تنافى بينه وبين مفهوم الوقف ، فمعنى كونه حبسا ، كونه محبوسا من أن يتصرف فيه بعض طبقات الملاك على نحو الملك المطلق ، واما حبس شخص الوقف فهو لازم لاطلاقه وتجرّده عن مسوغات
شرح
الاطلاق لا مقتضى أصل البيع ( فان التحقيق - كما عرفت سابقا - ) في ردّ كلام الجواهر ( ان جواز البيع ، لا يبطل الوقف ، بل هو ) حين جواز بيعه ( وقف يجوز بيعه ) وهذا كاشف عن أن جواز البيع لا ينافي مقتضى أصل الوقف ( فإذا بيع خرج عن كونه وقفا ) لانتفاء الموضوع .
( ثم إنه لو سلّم المنافاة ) بين الاشتراط وبين الوقف ( فإنما هو ) اى المنافى للوقف ( بيعه للبطن الموجود ، واكل ثمنه ) بان يكون المنافى اكل الثمن بعد البيع ( واما تبديله ) بعد البيع ( بوقف آخر ، فلا تنافى بينه ) اى بين البيع الّذي يعقبه التبديل ( وبين مفهوم الوقف ) .
وعلى هذا ( فمعنى كونه ) اى الوقف ( حبسا ، كونه محبوسا من أن يتصرف فيه بعض طبقات الملاك على نحو الملك المطلق ) بان يبعه ويأكل ثمنه ( واما حبس شخص الوقف ) بان لا يباع حتى لأجل التبديل ( فهو لازم لاطلاقه ) اى اطلاق الوقف ( وتجرّده عن مسوّغات