الانتفاع المعتد به والا تخير بين الفسخ والامضاء ، كما استقر به في اللمعة ، فان ثبوت الخيار حكم شرعي عارض للبيع الصحيح الّذي فرض فيه العجز عن تسلّم المبيع ، فلا يندفع به الغرر الثابت عرفا في البيع المبطل له لكن قد مرت المناقشة في ذلك بمنع اطلاق الغرر على مثل هذا بعد اطلاعهم على الحكم الشرعي اللاحق للمبيع
شرح
الانتفاع المعتد به ) كان البيع صحيحا ( والا تخير بين الفسخ والامضاء ) فان فسخ فلا بيع ، وان امضى فقد اقدم هو على ضرر نفسه ، والانسان لو اقدم على ضرر نفسه لم يشمله دليل : لا ضرر ولا ضرار ( كما استقر به في اللمعة ) اى قال الأقرب الحكم بصحة البيع مراعى .
وانما لا يجدى هذا الكلام من اللمعة ( فان ثبوت الخيار حكم شرعي عارض للبيع الصحيح الّذي فرض فيه ) اى في ذلك البيع الصحيح ( العجز عن تسلّم ) المشترى ( المبيع ) يعنى إذا لم يكن البيع غرريا ثبت فيه الخيار فيما إذا عجز المشترى على تسلم المبيع ( فلا يندفع به ) اى بالخيار ( الغرر الثابت عرفا في البيع المبطل ) ذلك الغرر ( له ) اى لذلك البيع .
هذا و ( لكن قد مرت المناقشة في ذلك ) اى في كون ان نفى الغرر بالنسبة إلى ما كان غررا في نفسه عرفا مع قطع النظر عن الأحكام الشرعية ( بمنع اطلاق الغرر على مثل هذا ) الغرر العرفي ( بعد اطلاعهم على الحكم الشرعي اللاحق للمبيع ) .
فان المبيع بأحكامه الشرعية اللاحقة له اما غرر أو ليس بغرر ، لا ان