تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
فاللازم التمسك بعمومات الصحة من غير فرق بين تسمية القدرة شرطا أو العجز مانعا . والحاصل : ان التردد بين شرطية الشيء ومانعية مقابله انما يصح ويثمر في الضدين ، مثل الفسق والعدالة لا فيما نحن فيه كالعلم والجهل
شرح
مثلا : إذا قال المولى أكرم العلماء فقد يكون الشك « في ان زيدا عالم أم لا ؟ من جهة انا لا نعلم هل قرء النحو أم لا ؟ » وهذا شك موضوعي من جهة الشبهة المصداقية ، وقد يكون الشك « في ان زيدا عالم أم لا من جهة انا لا نعلم هل قارى النحو يسمى عالما أم لا ؟ مع انا نعلم أنه لو كان يسمى عالما » وهذا شك موضوعي من جهة الشبهة المفهومية ( فاللازم التمسك بعمومات الصحة من غير فرق بين تسمية القدرة شرطا أو العجز مانعا ) . ففرق صاحب الجواهر بين شرطية القدرة ، ومانعية العجز ليس كما ينبغي . ( والحاصل : ان التردد بين شرطية الشيء ومانعية مقابله انما يصح ويثمر في الضدين ، مثل الفسق والعدالة ) فإذا كانت العدالة شرطا - ولم تحرز عدالة زيد - لم تصح الصلاة خلفه ، لعدم احراز الشرط ، واما إذا كان الفسق مانعا ، ولم تحرز العدالة ولا الفسق ، صحت الصلاة خلفه ، لأصالة عدم المانع - الّذي هو الفسق - ( لا فيما نحن فيه ) اى القدرة والعجز ( كالعلم والجهل ) مما كان بينهما عدم وملكة كما لو شك بين اشتراط القدرة وبين مانعية العجز ، فلا ثمرة تترتب على كون القدرة شرطا أو العجز مانعا ، لعدم جريان اصالة عدم المانع .