تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
بخلاف الاسقاط ، أو السقوط بالابراء ، أو الأداء ، فإنه ليس فيه دلالة على مضى العقد حال وقوعه . فهو أشبه شيء ببيع الفضولي ، أو الغاصب لنفسهما ثم تملكهما . وقد تقدم الاشكال فيه عن جماعة ، مضافا إلى استصحاب عدم اللزوم الحاكم على عموم :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
بناء على أن هذا العقد غير لازم قبل السقوط ، فيستصحب حكم الخاص .
شرح
( بخلاف الاسقاط ) اى اسقاط حق المرتهن في المال المرهون ( أو السقوط ) لحقه ( بالابراء ، أو الأداء ، فإنه ليس فيه دلالة على مضى العقد حال وقوعه ) اى وقوع العقد . ( فهو ) اى عقد الراهن ثم سقوط حق المرتهن ( أشبه شيء ببيع الفضولي ، أو الغاصب لنفسهما ) لا للمالك ( ثم تملكهما ) للمال . ( وقد تقدم الاشكال فيه عن جماعة ) لان حق المالك حال العقد لم يسقط بإجازة من المالك ، فهو بيع لمال الغير من دون اجازته ( مضافا إلى استصحاب عدم اللزوم ) فيما إذا باع الراهن ثم سقط حقه ، فان البيع قبل سقوط حقه لم يكن لازما ، فإذا شك في اللزوم ، كان استصحاب عدم اللزوم محكما ( الحاكم على عموم :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) إذ المعنى ( عقودكم ) وسابقا لم يكن عقودكم ، فإذا شك في انه صار بالاسقاط عقودكم ، أم لا ، كان استصحاب العدم محكما ( بناء على أن هذا العقد ) اى عقد الراهن ( غير لازم قبل السقوط ) لحق المرتهن ( فيستصحب حكم الخاص ) اى كون الراهن ممنوعا من التصرف الّذي خصص عموم :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ.
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 281 | السيد محمد الحسيني الشيرازي