وقد عرفت : ان المراد من الطلق تمامية الملك والاستقلال في التصرف .
فلو جاز الصلح عنها وهبتها ، لم يخرج عن كونها طلقا بمجرد عدم جواز ايقاع عقد البيع عليها كما أن المجهول الّذي يصح الصلح عنه وهبته والابراء عنه ولا يجوز بيعه ، لا يخرج عن كونه طلقا .
شرح
( وقد عرفت ان المراد من الطلق تمامية الملك ، والاستقلال في التصرف ) عطف على تمامية .
( فلو جاز الصلح عنها ) اى عن أمّ الولد ( و ) جاز ( هبتها لم يخرج عن كونها طلقا ) فقولهم ليست بطلق دليل على عدم جواز الصلح عنها أو هبتها ، كما هو شأن كل ملك غير طلق ، كالوقف والمرهون ، وليس المراد عدم جواز بيعها فقط ، إذ : ( بمجرد عدم جواز ايقاع عقد البيع عليها ) لا تخرج عن الطلقية .
والحاصل : ان قولهم انها ليست بطلق ، يدل على عدم جواز تصرف ناقل عليها ، لا انه دليل على عدم جواز البيع فقط ، بان يجوز اجراء سائر التصرفات عليها .
إذ كثيرا ما لا يجوز البيع بالنسبة إلى شيء ومع ذلك لا يخرج عن الطلقية
وإليه أشار بقوله : ( كما أن المجهول الّذي يصح الصلح عنه ، وهبته والابراء عنه ) اى ابراء الذمة عن ذلك المجهول ( ولا يجوز بيعه ، لا يخرج عن كونه طلقا ) .
فمرادهم بأنها ليست بطلق ، انها لا يصح كل تصرف ناقل فيها ، بيعا كان أو غيره .