ثم : ان البيع المذكور صحيح بالنسبة إلى المملوك بصحته من الثمن ، وموقوف في غيره بحصته .
وطريق معرفة حصة كل منهما من الثمن في غير المثلى ان يقوم كل منهما منفردا ، فيؤخذ لكل واحد جزء من الثمن ، نسبته إليه ، كنسبة قيمته إلى مجموع القيمتين .
شرح
( ثم : ان البيع المذكور ) الفضولي الّذي باع مال نفسه ومال غيره ولم يقبل الغير بان انحصر البيع في مال نفسه ( صحيح بالنسبة إلى ) المال ( المملوك ) للبائع ( بحصته ) اى بالمقدار المقابل له ( من الثمن ، وموقوف ) اى باطل ( في غيره ) اى غير المملوك ( بحصته ) .
مثلا : إذا باع داره التي تسوى ألفا ، ودار صديقه التي تسوى تسعمائة بألف وتسعمائة ، ثم رد الصديق ، صح البيع بالنسبة إلى داره بألف ، وبطل بالنسبة إلى دار صديقه المقابلة للتسعمائة .
( و ) هذا فيما إذا كانت قيمة المجموع مساوية لقيمة كل واحد من المتاعين ، اما إذا لم تكن القيمة كذلك ف ( طريق معرفة حصة كل منهما من الثمن في غير المثلى ) وانما قال : في غير المثلى ، لان : المثلى ، يأتي حكمه في آخر المسألة إن شاء اللّه تعالى ( ان يقوم كل منهما ) اى من الجنسين ( منفردا ، فيؤخذ لكل واحد ) منهما ( جزء من الثمن ، نسبته ) اى ذلك الجزء ( إليه ) اى إلى الثمن ( كنسبة قيمته ) اى قيمة ذلك الجزء ( إلى مجموع القيمتين ) بان يقوم هذا منفرد أو هذا منفردا ، ثم جميع القيمتين ونسبة إحداهما إلى المجموع والأخذ من الثمن بتلك