كما لا ريب في ان السابق ، إذا رجع عليه ، وكان غار اللاحقة ، لم يرجع إليه إذ : لا معنى لرجوعه عليه بما لو دفعه اللاحق ضمنه له .
فالمقصود بالكلام ما إذا لم يكن غارا له ، فنقول : ان الوجود في رجوعه هو : ان السابق اشتغلت ذمته بالبدل ، قبل اللاحق
شرح
المال من البائع وهو يعلم أن البائع غاصب ، فان المالك إذا رجع إلى المشترى لم يرجع المشترى إلى الغاصب ( كما لا ريب في ان السابق إذا رجع ) المالك ( عليه وكان غار اللاحقة ، لم يرجع ) السابق ( إليه ) اى إلى اللاحق ( إذ : لا معنى لرجوعه ) اى السابق ( عليه ) اى على اللاحق ( بما ) اى بشيء - كالمنافع - ( لو دفعه اللاحق ) إلى المالك ( ضمنه ) السابق ( له ) اى لللاحق ، فإنه إذا كان الغاصب غارا واستوفى اللاحق المنافع ، ثم اخذ المالك بدل المنافع من اللاحق ، كان لللاحق الحق في ان يرجع بها إلى السابق ، ويأخذها من السابق ، فكيف يمكن ان يكون للسابق الحق في ان يرجع إلى اللاحق بالمنافع إذا اخذها المالك من السابق .
وحيث لا ريب في المسألتين .
( فالمقصود بالكلام ) هنا في انه يرجع السابق إلى اللاحق - فيما إذا رجع المالك إلى السابق - ( ما إذا لم يكن ) السابق ( غارا له ) اى لللاحق ( فنقول : ان الوجه في رجوعه ) اى رجوع السابق إلى اللاحق فيما إذا رجع المالك إلى السابق ( هو : ان السابق اشتغلت ذمته ) للمالك ( بالبدل ، قبل اللاحق ) إذ وضع السابق يده على مال المالك