قال : ونظيره في العبادات ، الواجب الكفائي وفي الأموال الغاصب من الغاصب .
هذا حال المالك بالنسبة إلى ذوى الأيدي .
واما حال بعضهم بالنسبة إلى بعض ، فلا ريب في ان اللاحق ، إذا رجع إليه ، لا يرجع إلى السابق ، ما لم يكن السابق موجبا لإيقاعه في خطر الضمان
شرح
( قال ) العلامة في درسه ( ونظيره ) اى ضمان الاثنين ( في العبادات الواجب الكفائي ) الّذي يجب على أكثر من واحد ، لكن على سبيل البدل فان قام به أحدهم سقط عن الكل ، والا اثم الجميع ( وفي الأموال الغاصب من الغاصب ) فان ذمة كليهما مشغولة ، فان اعطى المال إلى مالكه سقط عنهما ، والا اثما جمعيا .
( هذا ) كله جواب عن اشكال انه كيف يمكن اشتغال ذمة نفرين بشيء واحد ، فإنه لا مانع منه عقلا ولا محذور فيه شرعا ، بل ورد في موارد من الشريعة كما عرفت من كلام الفقهاء ، ف ( حال المالك بالنسبة إلى ذوى الا يدي ) المتعددة الذين وضعوا اليد على ماله اشتغال ذمة كل واحد منهم بماله ، على سبيل البدل .
( واما حال بعضهم ) اى بعض ذوى الأيدي ( بالنسبة إلى بعض ) آخر ، وهو الجواب عن انه كيف يرجع السابق إلى اللاحق ، كرجوع البائع إلى المشترى ، دون العكس ( فلا ريب في ان اللاحق ، إذا رجع ) المالك ( إليه ، لا يرجع ) اللاحق ( إلى السابق ، ما لم يكن السابق موجبا لإيقاعه في خطر الضمان ) اى ما لم يكن السابق غارا للّاحق ، كما لو اشترى المشترى