تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
الصغرى ، فان الانصاف : ان مفهوم الغرور الموجب للرجوع في باب الاتلاف - وان كان غير منقح - الا ان المتيقن منه ما كان اتلاف المغرور لمال الغير ، واثبات يده عليه ، لا بعنوان انه مال الغير ، بل قصده إلى اتلافه مال نفسه ، أو مال من أباح له الا تلاف فيكون غير قاصد لا تلاف مال الغير ، فيشبه المكره في عدم القصد .
شرح
الصغرى ) « إلى » متعلق ب‍ : عدل ، والمراد بالصغرى ان : المسألة من باب الغرر . وانما قلنا بظهور فساد كلام الجواهر ( فان الانصاف : ان مفهوم الغرور الموجب للرجوع ) إلى الغار ( في باب الاتلاف ) اى من اتلف مال الغير ، بتغرير الآخر له ( - وإن كان غير منقح - ) ليعرف حدود الغرور ( الا ان المتيقن منه ) اى من الغرور ( ما كان اتلاف المغرور لمال الغير ، و ) ذلك ب‍ ( اثبات يده ) اى المتلف ( عليه ) اى على مال الغير ( لا بعنوان انه مال الغير ، بل قصده ) اى المتلف ( إلى اتلافه مال نفسه ، أو مال من أباح له الاتلاف ف‍ ) من قدم إلى غيره طعاما مغصوبا ، فاكله الضيف ، انما قصد الضيف اتلاف مال من أباح له الاتلاف - اى المضيف - . وكذلك اتلاف ثمن البستان الّذي اشتراه من الغاصب انما قصد المتلف اتلاف مال نفسه . وهاتان الصورتان من المصاديق الظاهرة من الغرور ، إذ : ( يكون ) المتلف ( غير قاصد لاتلاف مال الغير ، فيشبه المكره ) - بالفتح - ( في عدم القصد ) فكما تقولون بان المكره يرجع إلى من أكرهه ، كذلك اللازم