تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
لأنه لو فرض صدق البائع في دعوى الملكية ، لم يزل غرامة المشترى للثمن بإزاء المبيع التالف فهذه الغرامة للثمن لم تنشأ عن كذب البائع . واما العشرة الزائدة
شرح
عشرون ، وقد تلف المتاع عند المشترى ، فإذا جاء المالك اخذ من المشترى عشرين قيمة متاعه ، فيكون المشترى قد دفع ثلاثين ، عشرة إلى البائع ، وعشرين إلى المالك ، وقد اتلف المشترى المتاع وهو يسوى بنظره - عشرة ، فلا حق له في ان يرجع إلى البائع بثلاثين ، بل يرجع إلى البائع بعشرين فقط ، المقدار الّذي دفعه إلى المالك ، لان المشترى إذا رجع إلى البائع بعشرة الثمن : اى العشرة ، فوق عشرين ، بان رجع إلى البائع بثلاثين ، لزم ان يكون المشترى اتلف المتاع ، ويكون تلفه من كيس البائع ، وهذا لا وجه له فان من اتلف مالا ، خرج المال من كيس نفسه ، لا من كيس انسان آخر . ولتوضيح ذلك قال المصنف : ( لأنه لو فرض صدق البائع في دعوى الملكية ) للمتاع ( لم يزل ) ولم يذهب ( غرامة المشترى للثمن بإزاء المبيع التالف ) فان المشترى حيث اتلف المتاع فهو يغرم قيمته : عشرة سواء كان البائع مالكا ، أو غاصبا ؟ فالعشرة تخرج من كيس المشترى قطعا ، فلا حق له في ان يراجع في هذه العشرة إلى البائع ( فهذه الغرامة للثمن ) اى غرامة المشترى بعشرة - التي دفعها للبائع - ( لم تنشأ عن كذب البائع ) حتى يكون البائع غارا للمشترى . ( واما العشرة الزائدة ) التفاوت بين أصل القيمة : عشرين ، وبين