الضرر المفقود في المقام لوصول العوض إلى المشترى ، لا يخلو عن شيء مضافا إلى ما قيل عليه من منع مدخلية الضرر في قاعدة : الغرور ، بل هي مبنية على قوة السبب على المباشر
شرح
الضرر ) إذ : إذا كان هناك ضرر ، كان البائع هو الّذي غره ، واما إذا لم يكن ضرر ، فلم يكون البائع غارا ؟ فلا يحتمل البائع الضرر ( المفقود ) ذلك الضرر ( في المقام ) فإنه لم يتضرر المشترى إذ : لو كان الضرر من حيث أصل القيمة فقد وصلت القيمة إلى المشترى ، ولو كان الضرر من حيث لزوم اعطائه قيمة ما صرفه من النماء ، فإنه ليس ضررا ، إذ : قد صرف النماء بنفسه ، فلا ضرر في دفع قيمته .
وإذا لم يكن هناك ضرر ، لم تصدق قاعدة الغرور .
والحاصل : ان ما في مقابل العين يأخذه المشترى من البائع ، وما في مقابل النماء الّذي صرفه ، لا ضرر على المشترى في دفعه إلى المالك ( لوصول العوض ) الّذي هو النماء ( إلى المشترى ) .
وقوله : ( لا يخلو عن شيء ) خبر قوله : فما في الرياض .
وجه الاشكال : ان الضرر هنا موجود كما عرفت ( مضافا إلى ما قيل عليه ) اى ما أشكل على الرياض - والمستشكل هو صاحب الجواهر - ( من منع مدخلية الضرر في قاعدة : الغرور ) فالضمان موجود لقاعدة : الغرر سواء كان هناك ضرر ، أم لا ؟ ( بل هي ) اى قاعدة الغرور ( مبنية على قوة السبب على المباشر ) بمعنى ان السبب لو كان أقوى كان الضمان عليه ، فهو مثل ان يعطى زيد لعمرو طعاما باعتبار انه لزيد ، فاكله زيد ، فان