واما الثاني : وهو ما غرمه في مقابل النفع الواصل إليه من المنافع والنماء ، ففي الرجوع بها خلاف ، أقواها الرجوع ، وفاقا للمحكى عن المبسوط ، والمحقق والعلامة ، في التجارة ، والشهيدين ، والمحقق الثاني ، وغيرهم ، وعن التنقيح ان عليه الفتوى ، لقاعدة الغرور المتفق عليها ظاهرا في من قدم مال الغير إلى غيره الجاهل
شرح
وغيره اعرضنا عنها ، لأنها لا تلائم الشرح الّذي نحن بصدده .
( واما الثاني : وهو ما غرمه ) اى المشترى للمالك ( في مقابل النفع الواصل إليه من المنافع ) كاللبن والثمر ( والنماء ) الّذي حصل للشيء عند المشترى ، كان سمنت الدّابّة ، حيث إن قيمتها صارت عشرين بعد ان كانت في زمن هزالها عشرة ( ففي الرجوع ) اى رجوع المشترى ( بها ) إلى البائع ( خلاف ، أقواها ) اى أقوى الأقوال من الرجوع مطلقا ، وعدم الرجوع مطلقا ، والتفصيل ( الرجوع ، وفاقا للمحكى عن المبسوط ، والمحقق ، والعلامة ، في ) كتاب ( التجارة ، والشهيدين ، والمحقق الثاني ، وغيرهم ، وعن التنقيح ان عليه ) اى الرجوع ( الفتوى ) مما ظاهره الاتفاق ( لقاعدة الغرور ) اى قوله عليه السلام : المغرور يرجع إلى من غرّ ، فان الظاهر من البائع ، قوله للمشترى : انك ان اشتريت هذا المتاع كانت المنافع لك ، من دون عوض ، فهو غرّه بهذا الظاهر فله ان يرجع عليه ( المتفق عليها ظاهرا ) حسب ما نستظهره من أن كل من تعرض للمسألة لم يشر إلى خلاف فيها ، فإنهم تعرضوا إلى هذه القاعدة ( في من قدم مال الغير إلى غيره الجاهل ) بكون هذا المال