ثم إن العلامة ذكر في التحرير ان قول المفيد ره ، بأنه لا يجوز الرجوع في الوقف الا ان يحدث - إلى قوله - انفع لهم من تركه على حاله ، متأول .
ولعله من شدة مخالفته للقواعد لم يرتض بظاهره للمفيد .
وقال في الانتصار على ما حكى عنه ، ومما انفردت الإمامية به القول بان الوقف متى حصل له الخراب ، بحيث لا يجدى نفعا جاز - لمن هو وقف عليه - بيعه ، والانتفاع بثمنه ، وان أرباب الوقف متى دعتهم ضرورة شديدة إلى ثمنه
شرح
( ثم إن العلامة ذكر في التحرير ان قول المفيد ره ، بأنه لا يجوز الرجوع في الوقف الا ان يحدث - إلى قوله - انفع لهم من تركه على حاله ، متأول ) اى إلى صورة عدم الانتفاع بالوقف لخراب ، أو شبهه .
والا لو صح هذا الكلام على اطلاقه لزم صحة تغيير كل وقف .
( ولعله ) اى لعل كلام العلامة في ان كلام المفيد متأول ( من ) جهة ( شدة مخالفته للقواعد ) الدالة على عدم صحة بيع الوقف ( لم يرتض بظاهره ) اى بظاهر هذا الكلام ( للمفيد ) .
( وقال ) السيد المرتضى ( في الانتصار على ما حكى عنه ، ومما انفردت الإمامية به القول بان الوقف متى حصل له الخراب ، بحيث لا يجدى نفعا جاز - لمن هو ) اى الوقف ( وقف عليه - ) اى الموقوف عليه ( بيعه ) فاعل : جاز ( والانتفاع بثمنه ، وان أرباب الوقف متى دعتهم ضرورة شديدة إلى ثمنه ) لا ما يسمى في العرف بالضرورة .