[ الأراضي المفتوحة عنوة ]
وان رفعت يده عنها قهرا وعنوة فهي كسائر ما لا ينقل من الغنيمة ، كالنخل والأشجار والبنيان للمسلمين كافة اجماعا ، على ما حكاه غير واحد ، كالخلاف والتذكرة وغيرهما ، والنصوص به مستفيضة ، ففي رواية أبى بردة المسؤول فيها عن بيع أرض الخراج ، قال عليه السلام : من يبيعها ؟ هي ارض المسلمين ، قلت : يبيعها الّذي في يده ، قال يصنع بخراج المسلمين ما ذا ؟
ثم قال لا بأس ان يشترى حقه منها ، ويحول حق المسلمين عليه .
شرح
عن عدم القهر والغلبة والحرب في اخذ الأرض ( وان رفعت يده عنها قهرا ) بالمحاربة وما أشبه ( وعنوة ) عبارة أخرى عن قهر ( فهي كسائر ما لا ينقل ) اى غير المنقول ( من الغنيمة ، كالنخل والأشجار والبنيان للمسلمين كافة ) اى جميعا ( اجماعا ، على ما حكاه ) اى الاجماع ( غير واحد كالخلاف والتذكرة وغيرهما ، والنصوص به مستفيضة ، ففي رواية أبى بردة المسؤول فيها عن بيع أرض الخراج ، قال عليه السلام : من يبيعها ؟ ) على نحو الاستفهام الانكارى ( هي ارض المسلمين ، قلت : يبيعها الّذي في يده قال ) عليه السلام ( يصنع بخراج المسلمين ما ذا ؟ ) اى ان الأرض ان كانت له فالخراج ليس له ، فإذا باعها فوّت الخراج على المسلمين ، فما هو مصير الخراج ؟ وهذا وجه لعدم جواز البيع .
( ثم قال ) عليه السلام : ( لا بأس ) بالبيع ( ان يشترى حقه منها ) اى من الأرض ، فان المعمّر له حق في العمارة ( ويحول حق المسلمين ) اى الخراج ( عليه ) اى على المشترى ، فإنه انما يبيع ماله ، إماما للمسلمين