في وجوه الجهاد ، وغير ذلك مما فيه مصلحة العامة ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير ، الخبر .
وفي صحيحة الحلبي ، قال سئل أبو عبد الله عليه السلام عن السواد ما منزلته قال هو لجميع المسلمين ، لمن هو اليوم ولمن دخل في الاسلام بعد اليوم ، ولمن لم يخلق بعد ، فقلنا : أنشتريه من الدهاقين ؟ قال لا يصلح الا ان تشتريها منهم على أن تصيرها للمسلمين ،
شرح
عطف بيان ( في وجوه الجهاد ، وغير ذلك ) كبناء القناطر والمدارس والمساجد والربط ، وما أشبه ( مما فيه مصلحة العامة ) اى عامة الناس وغالبهم ( ليس لنفسه من ذلك ) المال المأخوذ خراجا ( قليل ولا كثير ) إلى آخر ( الخبر ) .
فان هذا الخبر كالاخبار السابقة واللاحقة ، ظاهرة في كون الأرض تعود إلى جميع المسلمين ، ولذا يكون ريعها وواردها لهم جميعا .
( وفي صحيحة الحلبي ، قال سئل أبو عبد الله عليه السلام عن السواد ) اى ارض العراق ، وكانت تسمى سواد الكثرة الزرع فيها ، فان الزرع الأخضر يميل إلى السواد - كما لا يخفى - ( ما منزلته ) اى لمن يكون ( قال ) عليه السلام ( هو لجميع المسلمين ، لمن هو اليوم ) مسلم ( ولمن دخل في الاسلام بعد اليوم ، ولمن لم يخلق بعد ) من أولاد المسلمين أو ممن سيسلم ( فقلنا : أنشتريه من الدهاقين ) جمع دهقان معرب دهبان اى حافظ القرية - ( قال ) عليه السلام ( لا يصلح الا ان تشتريها منهم على أن تصيرها للمسلمين ) اى يكون الاشتراء ذريعة لرفع يد الدهقان ،