فان وجوب اصلاح مال اليتيم ، ومراعاة غبطته لا ترتفع عن الغير بمجرد تصرف الفاسق .
ولا يجدى هنا حمل فعل المسلم على الصحيح - كما في مثال الصلاة المتقدم - لان الواجب هناك هي صلاة صحيحة وقد علم صدور أصل
شرح
بيان ذلك ، ما ذكره بقوله : ( فان وجوب اصلاح مال اليتيم ، ومراعاة غبطته لا ترتفع عن الغير بمجرد تصرف الفاسق ) فان العام يقول للعادل :
اعمل بالصلاح في مال اليتيم ، سواء عمل الفاسق ، أم لا ، فباي شيء يرفع اليد عن هذا العام .
نعم إذا كان المتصرف عادلا ، لم يكن مجال لشمول العام لسائر العدول ، اما إذا لم يكن المتصرف عادلا ، فباي شيء يرفع العادل يده عن التصرف ، وباي مجوز يجوز للعادل ان يشترى من الفاسق .
( و ) ان قلت : ما يوجب رفع اليد عن العام ، هو حمل فعل المسلم على الصحيح ،
قلت : ( ولا يجدى هنا ) في الاشتراء من الفاسق ( حمل فعل المسلم على الصحيح - كما في مثال الصلاة المتقدم - ) ذلك المثال ، فلا يمكن ان يقال : كما نكتفي بصلاة الفاسق على الميت فلا نصلى عليه ، كذلك نكتفي ببيع الفاسق لمال الطفل فنشترى منه .
إذ هنا فارق بين الامرين ، وهو ما أشار إليه بقوله : ( لان الواجب هناك ) في باب صلاة الميت ( هي صلاة صحيحة ، وقد علم صدور أصل