البأس ثابت للفاسق ، أو الخائن ، أو المخالف ، وان تعذر غيرهم فتعين أحدها الدائر بينها ، فيجب الاخذ في مخالفة الأصل بالأخص منها وهو العدل .
لكن الظاهر من بعض الروايات كفاية الأمانة ، وملاحظة مصلحة اليتيم ، فيكون مفسرا للاحتمال الثاني في وجه المماثلة المذكورة في الصحيحة .
شرح
البأس ثابت للفاسق ) مقابل العادل مطلقا ، سواء كان العادل موجودا أم لا ( أو الخائن ) مقابل الموثق ، سواء كان الموثق موجودا ، أم لا ( أو المخالف ) مقابل الشيعي ، سواء كان السنى موجودا ، أم لا ، ( وان تعذر غيرهم ) كلمة : ان ، وصلية ، والمراد بغيرهم العادل والموثق والشيعي .
وحيث سقط احتمال الفقاهة ( فتعين أحدها ) اى الثلاثة ( الدائر بينها ) إذ لا احتمال آخر ( فيجب الاخذ في مخالفة الأصل بالأخص منها ) فان التصرف في أموال الغير ، غير جائز الا بالقدر الّذي علمنا جوازه ، والمعلوم جوازه ، هو الأخص من الثلاثة الّذي اجتمع فيه كل الثلاثة ( وهو العدل ) الجامع للتشيع والوثاقة .
( لكن الظاهر من بعض الروايات كفاية الأمانة ) في تصدى أموال الصغار ( وملاحظة مصلحة اليتيم ، فيكون ) هذا الحديث ( مفسرا للاحتمال الثاني ) اى كفاية الوثاقة ( في وجه المماثلة المذكورة في الصحيحة ) اى قول الإمام : مثلك ، يراد به : مثلك في الوثاقة ، لا : مثلك في الفقاهة أو التشيع أو العدالة .