بقي الكلام : في اشتراط العدالة في المؤمن الّذي يتولى المصلحة عند فقد الحاكم ، كما هو ظاهر أكثر الفتاوى ، حيث يعبرون ب « عدول المؤمنين » وهو مقتضى الأصل .
ويمكن ان يستدل عليه ببعض الاخبار أيضا ، ففي صحيحة محمد بن إسماعيل رجل مات من أصحابنا بغير وصية فرفع امره إلى قاضى الكوفة فصير عبد الحميد القيم بماله ، وكان الرجل خلف ورثة صغارا ، ومتاعا ، وجواري فباع عبد الحميد المتاع ، فلما أراد بيع الجواري ضعف قلبه عن بيعهن
شرح
المحسنين من سبيل ، وما أشبه من الأدلة العامة .
( بقي الكلام : في اشتراط العدالة في المؤمن الّذي يتولى المصلحة عند فقد الحاكم ) هل هي شرط ، أم لا ؟ ( كما هو ظاهر أكثر الفتاوى ، حيث يعبرون ب « عدول المؤمنين » ) في هذه المسألة ( وهو مقتضى الأصل ) اى اصالة عدم جواز تولى الغير تكليفا ووضعا - بمعنى عدم نفوذ تصرفه - .
( ويمكن ان يستدل عليه ) اى اشتراط العدالة في المتولى عند فقد الحاكم ( ببعض الاخبار أيضا ، ففي صحيحة محمد بن إسماعيل رجل مات من أصحابنا بغير وصية ، فرفع امره ) بالنسبة إلى أمواله وصغاره ( إلى قاضى الكوفة فصير ) القاضي ( عبد الحميد القيم بماله ، وكان الرجل خلّف ورثة صغارا ، ومتاعا ، وجواري ) جمع جارية بمعنى الأمة ( فباع عبد الحميد المتاع ، فلما أراد بيع الجواري ضعف قلبه عن بيعهن ) ووسوس في ذلك