تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ومنها : التعليل بكونهم حجتي عليكم وانا حجة اللّه ، فإنه انما يناسب الأمور التي يكون المرجع فيها هو الرأي والنظر ، فكان هذا منصب ولاة الامام من قبل نفسه لا انه واجب من قبل اللّه سبحانه على الفقيه بعد غيبة الامام والا كان المناسب ان يقول : انهم حجج اللّه عليكم كما وصفهم في مقام آخر بأنهم أمناء اللّه على الحلال والحرام .
شرح
( ومنها : التعليل ) لرجوع الناس إلى الفقهاء ( بكونهم حجتي عليكم وانا حجة اللّه ، فإنه ) اى هذا التعليل ( انما يناسب الأمور التي يكون المرجع فيها هو الرأي والنظر ) فان الحجة انما يرجع إليه لاخذ رأيه ، لا لينقل حكم اللّه . وتوضيحه ما ذكره بقوله ( فكان هذا ) الرجوع لأجل اخذ النظر والرأي ( منصب ولاة الامام من قبل نفسه ) اى نفس الامام ( لا انه واجب من قبل اللّه سبحانه على الفقيه بعد غيبة الامام ) حتى يكون أقرب إلى كونه بيان الحكم فقط ( والا ) فلو كان واجبا من قبل اللّه ( كان المناسب ان يقول ) الإمام عليه السلام في تعليل وجوب الرجوع إليهم ( انهم حجج اللّه عليكم ) لان الوجوب من قبله تعالى يلائم كونهم حججه ، لا كونهم حجج الامام ، فإنه لا ربط للامام بالموضوع حينئذ ( كما وصفهم ) اى الإمام عليه السلام ( في مقام آخر ) حيث كان بصدد بيان الاحكام ( بأنهم أمناء اللّه على الحلال والحرام ) فإنهم أمناء من قبله تعالى ، لا من الامام ، إذ : اللّه تعالى حملهم بيان الاحكام .