لمنع دلالة الروايات على أكثر من النهى عن الفساد ، فلا تنهض لدفع دلالة المطلقات المتقدمة ، الظاهرة في سلطنة الوالد على الولد ، وماله .
واما الآية الشريفة - فلو سلّم دلالتها - فهي مخصصة بما دل على ولاية الجد ، وسلطنته الظاهرة في ان له ان يتصرف في مال طفله ، بما ليس فيه مفسدة له .
شرح
وذلك ( لمنع دلالة الروايات ) على كثرتها ( على أكثر من النهى عن الفساد ، فلا تنهض ) تلك الروايات ( لدفع دلالة المطلقات ) المجوزة ( المتقدمة ، الظاهرة في سلطنة الوالد على الولد ، و ) على ( ماله ) الشاملة لصور الصلاح والفساد ، وما لا فساد فيه ، فإذا خرجت صورة الفساد ، بقي الباقي تحت العموم .
( واما الآية الشريفة ) وهي قوله تعالى :وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، الظاهرة في وجوب الصلاح ، وعدم كفاية ان لا يكون مفسدة ( - فلو سلّم دلالتها - فهي مخصصة بما دل على ولاية الجد ، وسلطنته الظاهرة ) تلك الولاية ( في ان له ) اى للجد ( ان يتصرف في مال طفله ، بما ليس فيه ) اى في ذلك التصرف ( مفسدة له ) اى للطفل .
والحاصل : ان الآية تقول : يجب ان يكون التصرف في مال الطفل صلاحا ، الا إذا كان المتصرف الجد ، فان له ان يتصرف بما ليس فيه مفسدة .
وهذا التخصيص انما استفيد من اطلاق ما دل على ولاية الجد اطلاقا ، هو أقوى من الآية ، لا ان الآية أقوى ، حتى تكون حاكمة على