ومما ذكرنا يظهر الفرق بين ما نحن فيه ، وبين قول البائع : بعت غانما - مع كون الاسم مشتركا بين عبده وعبد غيره - حيث ادعى فخر - الدين الاجماع على انصرافه إلى عبده ، فقاس عليه ما نحن فيه إذ ليس للفظ المبيع هنا ظهور في عبد الغير ، فبقى ظهور البيع في وقوعه لنفس البائع ، وانصراف
شرح
قال البائع النصف ، ولم يرد الا مفهوم هذا النصف ، بدون قصده اكل مال الغير ، ولا جهله بالواقع ، ولا نيته لبيع مال الغير .
( و ) ان قلت : قد ادعى فخر الدين انه لو قال مالك عبد : اسمه غانم ، بعت غانما ، وكان هذا الاسم مشتركا بين عبده ، وعبد غيره ، كان المبيع مال نفسه بالاجماع ، فما الفرق بين بيع المشترك في الاسم والمشترك في الملك - كما في الدار - ؟
قلت : ( مما ذكرنا ) من تعارض الظهور في الإشاعة مع الظهور في كون المبيع مال نفسه ( يظهر الفرق بين ما نحن فيه ) من بيع النصف المشاع ( وبين قول البائع : بعت غانما - مع كون الاسم ) اى : اسم غانم ( مشتركا بين عبده وعبد غيره - حيث ادعى فخر الدين الاجماع على انصرافه ) اى انصراف المبيع ( إلى عبده ) اى عبد نفسه ( فقاس ) فخر - الدين ( عليه ) اى على بيع غانم ( ما نحن فيه ) فقال : بان بيع نصف الدار أيضا منصرف إلى نصف نفسه ( إذ ) علة لظهور الفرق ( ليس للفظ المبيع هنا ) في بيع غانم ( ظهور في عبد الغير ) حتى يعارض ظهوره في عبد نفسه ( فبقى ظهور البيع في وقوعه لنفس البائع ، وانصراف ) عطف على : ظهور ،