تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
ومن : ان الإجازة بحسب الحقيقة أحد ركنى العقد ، لان المعاهدة الحقيقية ، انما يحصل من المالكين بعد الإجازة ، فتشبه القبول مع عدم تعيين الايجاب عند القابل . ومن هنا يظهر قوة احتمال اعتبار العلم بوقوع العقد ، ولا يكفى مجرد احتماله ، فيجيزه على تقدير وقوعه ، إذا انكشف وقوعه لان الإجازة ، وان لم تكن من العقود ، حتى يشملها معاقد اجماعهم على جواز التعليق فيها ،
شرح
ووجه كون الإجازة كالإذن ، انهما شيء واحد ، منتهى الامر أحدهما سابق والآخر لاحق ( ومن : ان الإجازة بحسب الحقيقة ) والواقع ( أحد ركنى العقد ، لان المعاهدة الحقيقية ، انما يحصل من المالكين ) الأصيل والمالك المجيز ( بعد الإجازة ) إذ : قبلها لا معاهدة ( فتشبه ) الإجازة ( القبول مع عدم تعيين الايجاب عند القابل ) كما لو قال الموجب : لفظا ، ولم يعلم القابل ، أنه قال : بعتك ، أو زوجتك ، فإنه لا يصح له القبول وان كان محتاجا إلى كل واحد من الامر ، لما دل على وجوب تعيين الشيء الّذي ينصب عليه العقد ، وعلى هذا فتبطل الإجازة . ( ومن هنا ) اى وجه لزوم تعيين متعلق العقد حتى تصح اجازته ( يظهر قوة احتمال اعتبار العلم بوقوع العقد ) حتى تصح الإجازة ( ولا يكفى مجرد احتماله ، فيجيزه على تقدير وقوعه ، إذا انكشف وقوعه ) . وانما يقوى هذا الاحتمال ( لان الإجازة ، وان لم تكن من العقود ، حتى يشملها معاقد اجماعهم على جواز التعليق فيها ) فإنهم اجمعوا على