الا انها في معناها ولذا يخاطب المجيز بعدها بالوفاء بالعقد السابق .
مع : ان الوفاء بالعقد السابق ، لا يكون الا في حق العاقد فتأمل .
شرح
انه لا يجوز التعليق في العقود ، وكأنه لأجل عدم صدق العقد الّذي هو ما فيه التزام مبرم مما ينافي مفهومه التعليق الّذي هو ليس بمبرم ( الا انها ) اى الإجازة ( في معناها ولذا يخاطب المجيز ) خطابا شرعيا ( بعدها ) اى بعد الإجازة ( بالوفاء بالعقد السابق ) إذ : بمجرد ان أجاز ، يقال له :
أوف بعقدك ، فالإجازة بمنزلة العقد .
( مع : ان الوفاء بالعقد السابق ، لا يكون الا في حق العاقد ) هذا تقريب كون الإجازة بمنزلة العقد ، فيشملها دليل عدم جواز التعليق في العقود .
وتقريب الاستدلال ان يقال : هل للمالك عقد في المقام ، أم لا ؟
لا يمكن القول بالثاني ، إذ : لو قلنا : انه لا عقد له لزم ان لا يجب الوفاء عليه ، وعدم وجوب الوفاء مقطوع العدم .
وإذا قلنا بان له عقدا يقال : هل العقد تحقق بمجرد اجراء الفضول أو بالإجازة ، لا يمكن الأول ، إذ : لو كان كذلك لزم الوفاء بمجرد الاجراء وهو مقطوع العدم ، فلم يبق الا انه تحقق بالإجازة ، فيثبت المطلوب ( فتأمل ) إذ : الإجازة ليست عقدا ، فلا تشملها الأدلة الدالة على عدم جواز التعليق في العقد .
والجواب عن التقريب المتقدم ان الإجازة تسبب ان يكون العقد السابق عقد المالك ، لا أن تكون الإجازة عقدا حتى يلحقها حكم سائر العقود .