تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وما ذكراه من الضرر المترتب على لزوم البيع ، ليس لامر راجع إلى العوض والمعوض . وانما هو لانتقال الملك عن مالكه ، من دون علمه ورضاه ، إذ لا فرق في الجهل بانتقال ماله بين ان يجهل أصل الانتقال كما يتفق في الفضولي
شرح
( وما ذكراه ) المعاصر ومن قبله من : الاستدلال بالضرر ، لأجل عدم اللزوم ، ففيه ان الضرر هنا ، انما هو يوجب القول بعدم حدوث البيع اللازم ، لا انه يوجب القول بحدوث البيع والنقل والانتقال لكنه غير لازم . والحاصل : ان الاستدلال بالضرر لأجل عدم اللزوم تام ، لكن هل الضرر يوجب عدم اللزوم حدوثا - كما نقول - أو عدم اللزوم بقاء - كما يقولان - أو نحن نقول بعدم اللزوم حدوثا . إذ : ما ذكراه ( من الضرر المترتب على لزوم البيع ) - إذ لزوم البيع الفضولي ضرر على المالك ، فلا ضرر ينفى اللزوم - ( ليس لامر راجع إلى العوض والمعوض ) بان يكون أحدهما معيبا مثلا ، فيكون اللزوم ضرريا ، فلا لزوم ، بعد ان حصل النقل والانتقال . ( وانما هو ) اى الضرر يترتب ( لانتقال الملك عن مالكه ، من دون علمه ورضاه ) فلا انتقال ، لأنه ضرر ، فالتزلزل حدوثى لا بقائى ( إذ لا فرق في الجهل بانتقال ماله ) اى جهل المالك بانتقال ماله ( بين ان يجهل أصل الانتقال كما يتفق في ) بيع ( الفضولي ) حيث لا يعلم المالك أصل انتقال ماله غالبا . وانما قلنا غالبا ، لأنه قد يعلم بعمل الفضول ، لكنه لم يقرر ولم يرد