تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
ان هذا الحق للمالك من باب الإجازة ، لا من باب خيار الفسخ ، فعقده متزلزل من حيث الحدوث ، لا البقاء ، كما قواه بعض من قارب عصرنا ، وتبعه بعض من عاصرناه ، معللا بقاعدة : نفى الضرر ، إذ فيه ان الخيار فرع الانتقال ، وقد تقدم توقفه على طيب النفس .
شرح
( ان هذا الحق ) حق الإجازة ( للمالك من باب الإجازة ) بمعنى انه : لولاها ، لم يتحقق الانتقال ( لا من باب خيار الفسخ ) وانه قد تحقق الانتقال ، وانما يتمكن من له الفسخ في ابطاله . وعلى ما ذكرناه ( فعقده ) اى الفضولي وشبهه - وهو ما عقد المالك بزعم ان المال ليس له - ( متزلزل من حيث الحدوث ، لا ) من حيث ( البقاء ، كما قواه ) اى كونه متزلزلا من حيث البقاء ( بعض من قارب عصرنا ، وتبعه بعض من عاصرناه ، معللا ) للتزلزل ( بقاعدة : نفى الضرر ) كما يستدل بهذه القاعدة لتزلزل العقد في باب خيار العيب ، وخيار الغبن مثلا ، فكأنهما سلما انعقاد العقد ، وانما التزلزل من حيث البقاء لأجل الضرر بخلافنا نحن ، حيث نقول : بان العقد لم يحدث كاملا فالتزلزل لا يحتاج إلى الدليل ، بل هو الأصل . وذلك لعدم استناده إلى المالك ( إذ فيه ) اى في ما اختاره المعاصر ، ومن سبقه ( ان الخيار فرع الانتقال ، وقد تقدم ) انه لم ينتقل إلى المشترى ل‍ ( توقفه ) اى الانتقال ( على طيب النفس ) من المالك ، وطيب النفس ، غير حاصل قبل الإجازة .