ورواية خالد بن الحجاج ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ، الرجل يجيئني ، ويقول : اشتر هذا الثوب ، وأربحك كذا وكذا ، قال :
أليس ان شاء اخذ ، وان شاء ترك ؟ قلت : بلى ، قال : لا بأس به ، انما يحلل الكلام ويحرم الكلام ، بناء على أن المراد بالكلام ، عقد البيع ، فيحلل نفيا ، ويحرم اثباتا ، كما فهمه في الوافي ، أو يحلل ، إذا وقع بعد الاشتراء ، ويحرم إذا وقع قبله ، أو ان الكلام الواقع قبل الاشتراء يحرم إذا كان بعنوان العقد الملزم ، ويحلل إذا كان على وجه المساومة والمراضاة .
شرح
( ورواية خالد بن الحجاج ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يجيئني ، ويقول : اشتر هذا الثوب ، وأربحك كذا وكذا ، قال :
أليس ان شاء اخذ ، وان شاء ترك ) اى انه لم يشتر منك اشتراء عقديا بل قاول معك مقاولة ، بحيث انه مختار في اخذه وعدم اخذه ( قلت :
بلى ، قال : لا بأس به ، انما يحلل الكلام ويحرم الكلام ) مما دل على أن بيع غير المالك لا يصح ( بناء على أن المراد بالكلام ، عقد البيع ، فيحلل نفيا ) اى إذا لم يبع ( ويحرم اثباتا ) اى إذا عقد البيع ( كما فهمه في الوافي ، أو يحلل ) الكلام بين الواسطة والمشترى ( إذا وقع بعد الاشتراء ) اى بعد اشتراء الواسطة من المالك ( ويحرم إذا وقع قبله ) لأنه عقد ممن ليس له المال ( أو ان الكلام الواقع قبل الاشتراء يحرم إذا كان بعنوان العقد الملزم ) .
ومعنى التحريم عدم النفوذ أو حرمة التصرف المترتب على ذلك الكلام ( ويحلل إذا كان على وجه المساومة والمراضاة ) إذ صرف التكلم حول مال الغير ليس محظورا