وتوقف صحة كل من العقدين على إجازة المشترى غير الفضولي .
وهو من الأعاجيب ، بل من المستحيل لاستلزام ذلك عدم تملك المالك الأصيل شيئا من الثمن والمثمن .
شرح
( و ) يلزم ( توقف صحة كل من العقدين ) عقد الابن للمشترى ، وعقد الأب للابن ( على إجازة المشترى غير الفضولي ) اى إجازة الابن ، إذ يلزم ان يجيز الابن العقد الأول الّذي أوقعه هو بنفسه ، يجيزه بعد ان يشترى المتاع من الأب ، لأنه الآن صار ملكه ، فالبيع وقع في ملكه فضولة - وان كان هو الّذي أوقع البيع - كما يلزم ان يجيز الابن العقد الثاني الّذي أوقعه الأب ، لان الابن طرف لهذا العقد - فالمراد بالإجازة رضاه بالعقد لا الإجازة المصطلحة - .
وفي بعض نسخ الكتاب : كل من العقد والإجازة ، مكان : العقدين .
وعليه : فالمراد عقد الأب ، وإجازة الأب للبيع الّذي وقع على ماله .
هذا وقد يراد ب : المشترى غير الفضولي ، المشترى من الابن ولا يخفى سوق الكلام على كل من النسختين ، على هذا الاحتمال ، فتأمل .
( وهو ) اى ما يلزم من القول بصحة بيع من باع ثم ملك - مما قلنا إنه يلزم ، ويلزم ( من الأعاجيب ، بل من المستحيل لاستلزام ذلك ) اللازم الّذي قلنا إنه يلزم ( عدم تملك المالك الأصيل ) الأب ( شيئا من الثمن والمثمن ) لان المشترى الأول ، إذا ملك المبيع قبل ان يبيعه المالك الأصلي ، فالمثمن ليس للأب ، بل هو للمشترى ، والثمن ليس للأب ، إذ : هو في مقابل المثمن ، الّذي كان للمشترى فالمشترى يستحق الثمن