إذ : هذا المعنى على حقيقته غير معقول لأن العقد الموجود على صفة عدم التأثير ، يستحيل لحوق صفة التأثير له ، لاستحالة خروج الشيء عما وقع عليه ، فإذا دل الدليل الشرعي على امضاء الإجازة على هذا الوجه غير المعقول ، فلا بد من صرفه - بدلالة الاقتضاء - إلى إرادة معاملة العقد بعد الإجازة ، معاملة العقد الواقع مؤثرا من حيث ترتب الآثار
شرح
فلا معنى لقوله : لا يوجب كون .
والقياس للإجازة بالقبول مع الفارق .
( إذ : هذا المعنى ) اى لحوق الإجازة بحيث يترتب على العقد الأثر من حين العقد ( على حقيقته ) التي هي عبارة عن انقلاب ما لم يكن له اثر ، إلى ماله اثر ( غير معقول ، لأن العقد ) من الفضولي ( الموجود على صفة عدم التأثير ، يستحيل لحوق صفة التأثير له ) بعد إجازة المالك ( لاستحالة خروج الشيء عما وقع عليه ) فان الموجود ، ولو في عالم الاعتبار ، لا يعقل ان ينقلب إلى نوع ثان من الموجودية ( فإذا دل الدليل الشرعي على امضاء ) الشارع ( الإجازة على هذا الوجه غير المعقول ) اى امضاءا موجبا لانقلاب الشيء عما وقع عليه إلى شيء آخر ( فلا بد من صرفه ) اى الدليل الشرعي ( - بدلالة الاقتضاء - ) وهي ما يتوقف صدق الكلام ، أو صحته عليه ، فان الشارع لما امتنع عليه ان يقول : شيئا مستحيلا ، كان لا بد لنا من تأويل كلامه ( إلى إرادة ) الشارع من كلامه ( معاملة العقد بعد الإجازة ، معاملة العقد الواقع ) في حال كونه ( مؤثرا من حيث ترتب الآثار