وبان الإجازة متعلقة بالعقد ، فهي رضا بمضمونه ، وليس إلا نقل العوضين من حينه .
وعن فخر الدين في الايضاح ، الاحتجاج لهم ، بأنها لو لم تكن كاشفه ، لزم تأثير المعدوم في الموجود ، لأن العقد حالها عدم ، انتهى .
ويرد على الوجه الأول : انه ان أريد بكون العقد سببا تاما ، كونه علة تامة للنقل ، إذا صدر عن رضى المالك ، فهو مسلم ، الا
شرح
اثره ( وبان الإجازة ) المتأخرة ( متعلقة بالعقد ، فهي رضا بمضمونه ) فان معنى : إجازة المالك ، ان المالك ، راض بما أوقعه الفضول ( وليس ) المضمون ( الا نقل العوضين من حينه ) اى حين العقد ، لا بعد الإجازة .
( وعن فخر الدين في الايضاح ، الاحتجاج لهم ) اى للقائلين بالكشف بدليل ثالث ( بأنها ) اى الإجازة ( لو لم تكن كاشفة ، لزم تأثير المعدوم ) اى العقد ( في الموجود ) اى الأثر الّذي نريد ان نرتبه على العقد - الآن - ( لأن العقد حالها ) اى حال الإجازة ( عدم ، انتهى ) .
وحيث : ان المعدوم لا يعقل ان يؤثر في الموجود ، فاللازم ان نقول بان الإجازة كاشفة ، حتى يكون العقد - حال وقوعه - مؤثرا في الآثار لا حال الإجازة .
( ويرد على الوجه الأول ) وهو ما ذكره بقوله : بان العقد سبب تام ( انه ان أريد بكون العقد سببا تاما ، كونه علة تامة للنقل ، إذا صدر عن رضى المالك ، فهو مسلم ، الا ) انه لم يتحقق هذا السبب التام - لفرض ان رضى المالك لم يقترن به - .